ابن عربي
307
الفتوحات المكية ( ط . ج )
تحريمه في الشرع ، أو قامت عندها شبهة بإباحة ذلك . فيراه من مذهبه التحريم ، فيقول : » إن النفس لأمارة بالسوء « - كشرب النبيذ ، بين محلله ومحرمه ، ونكاح الربيبة التي لم يجتمع فيها الشرطان . ومثل هذا في الشريعة ، كثير . وكلا المذهبين ، شرع مقرر صحيح ، إذا كانا عن اجتهاد ، مع أن أحدهما أخطا دليل الشارع الذي حكم به في تلك المسالة ، أو لو حكم فيها . و » المجتهدان مأجوران « . قد يكون ، في المسالة ، أحد المجتهدين مصيبا ، وقد يكون كل واحد منهما مخطئا : فان الحكم ، في تلك المسالة ، شرعا ليس بمنحصر . ( 420 ) ثم إن قول الله تعالى : * ( إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ) * - فما هو حكم الله عليها بذلك . وإنما الله حكى ما قالته امرأة العزيز في مجلس العزيز . وهلى أصابت في هذه الإضافة أو لم تصب ؟ هذا حكم آخر ، مسكوت عنه . بل الذي هو لها ( أي للنفس ) أنها » لوامة « نفسهم إذا قبلت من الشيطان